لما شركتك تبدأ تخسر بالملايين ..
و لما تلاقى اللى يسوا و اللى مايسواش بدأ يساومك على سعر شركتك ..
و لما تلاقى بقيت الشركات فى البورصة بتضحك عليك و اللى ما يشترى يتفرج .. حرفيا ..
يبقى إنت كده واقف فمكان زى اللى كان واقف فيه رئيس شركة سامسونج “كون هى” إبن الحاج “بيونج شول لى ” الصغير ..
الراجل لقى إن الناس عندوا بقوا يقبلوا الشغل النص كم ..
و ماشيين بمدأ معلهش .. و سيبها على الله ..
و تلاقى الصبح كده الموظفين داخلين الشركة بسم الله ما شاء الله معاهم جرنان كوريا اليوم .. و لفين فيه سندوتشين فول بالطعمية الكورى ..
الراجل “كون هى” قال لا .. كده فى حاجة غلط ..
و هو كان مشهور عنه عصبيته .. و إنه ممكن ياخد قرار ببيع الشركة خردة لو طلبت معاه ..
فراح لامم الموظفين الكبار كلهم فمرة من المرات .. بتاع 200 موظف كده .. و راح حاجزلهم ففندق نضيف شوية ..
و جمعهم كلهم فأوضة واحدة ..
و دخل عليهم ..
و قالهم كلمتين أبرك من 10 ..
بالحرف الواحد قال ” غير كل حاجة إلا مراتك و عيالك ” ..
الشركة كانت نازلة تحت .. خصوصاً بعد ما قررت تدخل عالم تصنيع الإلكترونيات .. مع وجود فطاحل فى السوق زى سونى (اللى بتودع اليومين دول على فكرة .. بس دى قصة تانية ) ..
فالراجل كان مؤمن .. إن الحال المايل مش حيتغير إلا لو غير كل حاجة .. من سياسات و لوايح و قوانين قديمة ملهاش لازمة (توب علينا يا رب) .. بس طبعاً ماقدرش يجيب سيرة الحاجة أم العيال .. جامد آه بس مش للدرجة دى .
و أما لقى إن الناس بتضحك و مش مصدقة إنه بيتكلم بجد .. هى دى المرة اللى راح لامم فيها بسم الله ما شاء الله 150.000 عدة موبايل جديدة فحت لسة طالعة سخنة من على خط الإنتاج .. و راح مولعه فيها .. قدام ال 200.000 موظف بتوع سامسونج .. لأن الإنتاج كان نص كم و فيه عيوب..
و راح مخلى شعار سامسونج (الجودة أولاً ) … ساعتها الناس صدقت إنه بيتكلم بجد .. مش بس بيشجب و يستنكر ..
و راح معدى على الراجل المسئول عن البحث و التصميم فمجال الإكترونيات .. و إداله ميزانية مفتوحة .. فوقت الشركة كانت بتدور على كل مليم .. بس “كون هى ” كان فاهم .. إن لما السفينة تكون بتغرق .. ماتروحش تبنى سفينة جديدة فى الصحرا .. لأ .. علم الناس إزاى تصلح السفينة صح ..
لدرجة إن لما الشركة إندينت .. و بدأوا يفتحوا فدفاترهم القديمة .. البرنس مدير مصنع الإكترونيات ولا كأنه كان معاهم .. الراجل ميزانيته كانت آخر حاجة يفكروا فيها ..
و هى دى كانت بداية نهوض العملاق الحقيقية ..
إنهم ركبوا سيليكون .. قصدى إهتموا بالإكترونيات و عصر السيليكون ..




